ملا محمد مهدي النراقي

221

جامعة الأصول

على حجيّة ما ذكره القوم ، لانّه إذا حصل اليقين في زمان فينبغي ان لا ينقض في زمان آخر بالشكّ نظراً إلى الرّواية ، وهو بعينه ما ذكروه . قلت : الظاهر انّ المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ انّه عند التعارض لا ينقض به ، والمراد بالتعارض ان يكون شيء يوجب اليقين لولا الشكّ ، وفيما ذكروه ليس كذلك ، لانّ اليقين بحكم في زمان ليس ما يوجب حصوله في زمان آخر لولا عروض شكّ وهو ظاهر - انتهى كلامه رفع مقامه - . حول كلام المحقّق الخوانساري أقول : يرد على كلامه هذا أمران : الاوّل : انّ الدليل الاوّل يجري في بعض صور اخر من الصّور الّتي ذكرنا انّ الاستصحاب يجري فيها . منها : ان يعلم يقيناً انّ ذمّتنا مشغولة بشيء أو أشياء ثمّ حصل لنا شكّ ببراءة ذمّتنا . ومنها : ان يكون النّص الدّال على الحكم شاملاً لجميع الأزمنة لتقييده بالتأبيد ومثله وحصل الشكّ في زمان خاصّ باعتبار معارض . ومنها : ان يكون النّصّ الدّال على الحكم شاملاً لجميع الأزمنة